مؤسسة آل البيت ( ع )
213
مجلة تراثنا
تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بخاتمه وهو راكع ، فنزل قوله تعالى : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " ( 93 ) . الثامن : صوم أول ذي الحجة إلى تاسعه . روي أن من صامه كتب له صوم ثمانين شهرا ، فإن صام التسع كتب له صوم الدهر ( 94 ) . التاسع : صوم رجب . روي أن من صامه كله كتب الله له رضاه ، ومن كتب له رضاه لم يعذبه ( 95 ) . العاشر : صوم شعبان . روي أن صوم شعبان وشهر رمضان متتابعين توبة من الله تعالى ( 96 ) . الحادي عشر : صوم يوم دحو الأرض أي بسطها من تحت الكعبة ، وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة ( 97 ) . روي أنه يعدل ستين شهرا ( 98 ) .
--> ( 93 ) المائدة : 55 . ( 94 ) الفقيه 2 : 52 / 230 ، ومصباح المتهجد : 465 ، والوسائل 7 : 334 أبواب الصوم المندوب : 18 / 2 و 3 . ( 95 ) المقنعة : 59 ، والوسائل 7 : 356 أبواب الصوم المندوب : 26 / 15 . ( 96 ) الكافي 4 : 91 / 1 و 2 ، والفقيه 2 : 57 / 248 و 250 ، والتهذيب 4 : 307 / 925 ، والاستبصار 2 : 137 / 449 ، والوسائل 7 : 368 أبواب الصوم المندوب : 29 . ( 97 ) قد يقال : إن وقوع دحو الأرض في الخامس والعشرين من ذي القعدة يقتضي تحقق الشهر قبل الدحو ، وحيث أن الشهر مؤلف من الأيام والليالي ، وهي لا تتحقق قبل خلق الفلك ، فيكون خلقه قبل الدحو ، وهذا ينافي قوله تعالى : " هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى على السماء فسواهن سبع سماوات " . فإن هذه الآية الكريمة تقتضي تقدم دحو الأرض على خلق الفلك . والجواب : إن الآية الكريمة لم تدل على أن أصل خلق السماء بعد الدحو ، وإنما دلت على أن جعلها سبع طبقات إنما وقع بعد الحو . فيجوز أن يكون سبحانه خلق السماء في أول الأمر طبقة واحدة ، ثم دحا الأرض ثم جعل السماء سبع طبقات . وربما يدل بظاهره على ذلك قوله تعالى : " أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها " وقد ذكر المفسرون أن امتداد الجسم إذا اعتبر من العلو إلى السفل يسمي عمقا ، وإذا اعتبر من السفل إلى العلو يسمى سمكا . ثم لا يخفى أنه يكفي في تحقق الليل والنهار وجود جرم الأرض وإن كان خلق قبل الدحو صغيرا جدا ، إذ الليل ليس إلا مخروط ظل الأرض والنهار مقابله ، وهما حاصلان ، فقد تحقق الليل والنهار قبل الدحو وزال الإشكال . ويمكن التفصي عنه بوجه آخر أوردناه في تفسيرنا الموسوم بالعروة الوثقى ، وبسطنا الكلام هناك بما لا مزيد عليه . ( منه قدس سره ) . ( 98 ) الكافي 4 : 149 / 2 ، والفقيه 2 : 54 / 238 ، والتهذيب 4 : 304 / 919 ، والوسائل 7 : 331 أبواب الصوم المندوب : 16 / 3 و 4 .